مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

606

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

التقييد والتشبيه ، بخلاف التقييد المقيّد . وقوله « و من صفة الرّحيم » قد عرفت معناه الموجه . وأمّا قوله « وهي النّور الأخضر » قد عرف ما فيه موجّهاً مفصلًا ، فتفطّن و تذكر جملة ما أسّسنا وأصّلنا هاهنا و ما فرعنا عنها واستخرجنا منها من لزوم كون صفة الاسم الرّحيم هاهنا الطبيعة الكلية الدهريّة المسمّاة بالنّور الأحمر المكنّى عنها بيد اللَّه الباسطة العليا ، والقوة الربّانية القاهرة الفائقة على أيدي الورى ، والواسطة بين جواهر عوالي الأرواح الإلهية الآبائية و بين مظاهرها من ظواهر الأشباح الامهاتية في تحقّق عقد المناكحة بينهما ، ووصول أثر علمهما « 1 » بنظام أحسن « 2 » الأكمل الأتم ، وتدبيرها في انتظام امور العالم / ب 70 / إلى أشباحها وأجرامها القابلة المهيّأة لحمل نطفها التي يتولّد منها فطرة أبي البشر آدم إلى أن ينتهي الأمر إلى نور وجود حضرة الخاتم - صلّى اللَّه عليه وآله الوارثين لكماله و سلم - الّذي منه نزل وتنزل الأمر ، وإليه يصعد ويرجع أمر العالم « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » « 3 » ولا يصلح لإصلاح العمل إلّا يد اللَّه العليا الباسطة بالرحمه الواسعة ، كيف لا ؟ ولقد قال تعالى : « مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ » « 4 » ، أي أصلها ضارب عروقها في الأرض ليستقرّ فيها ويستقل في التصرّف فيها وتدبير أمرها إلى الغاية المطلوبة منها ، والشجرة هي شجرة طوبى وسدرة المنتهى ، وهي تلك النفس الكلية الإلهية المسمّاة بذات اللَّه العليا ، وعروقها إنّما هي تلك الطبيعة الكلية التي هي « 5 » الموصوفة بما وصفناها « 6 » ، وإنّ الأرض هي كليّة عالم الأجسام الهيولانية بعلويها وسفليها التي غرست فيها شجرة طوبى ، وإنّ السماء هي جنة المأوى التي تأوي « 7 » إليها الكلم الطيّب بتوابعه وأتباعه ولواحقه وأشياعه يوم يعرج إليه الملائكة والرّوح ، وإنّ شجرة طوبى والكلم الطيب وجنة المأوى كلّها هي تلك النفس الكليّة والكلية الإلهية المسمّاة بالعلوية العلوية العليا ، وإنّ جنة المأوى قد تنزّلت بروحانيتها الربّانية من عالم العند وعالم الخزائن إلى

--> ( 1 ) . ح : علمها . ( 2 ) . ح : الأحسن . ( 3 ) . فاطر ( 35 ) : 10 . ( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 24 . ( 5 ) . م : - / التي هي . ( 6 ) . ح : وصفناه . ( 7 ) . م : تأدى .